فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 2064

حيث لم يكن له ذلك

وإنما المدح فيه أي في عدم الرؤية للممتنع المتعزز بحجاب الكبرياء كما في الشاهد

الثانية من الشبه السمعية أنه تعالى ما ذكر سؤال الرؤية في موضع من كتابه إلا وقد استعظمه

وذلك في ثلاث آيات

الأولى وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا

ولو كانت الرؤية ممكنة لما كان طالبها عاتيا أي مجاوزا للحد مستكبرا رافعا نفسه إلى مرتبة لا يليق بها بل كان ذلك نازلا منزلة طلب سائر المعجزات

الآية الثانية وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة أي عيانا فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون

ولو أمكنت الرؤية لما عاقبهم بسؤالها في الحال

الآية الثالثة يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم سمى الله ذلك السؤال ظلما وجازاهم به في الحال بأخذ الصاعقة ولو جاز كونه مرئيا لكان سؤالهم هذا سؤالا لمعجزة زائدة ولم يكن ظلما ولا سببا للعقاب

والجواب أن الاستعظام إنما كان لطلبهم الرؤية تعنتا وعنادا

ولهذا استعظم إنزال الملائكة في الآية الأولى واستكبروا إنزال الكتاب في الآية الثالثة مع إمكانهما بلا خلاف

ولو كان لأجل الامتناع لمنعهم موسى عن ذلك فعله أي منعه حين طلبوا أمرا ممتنعا وهو أن يجعل لهم إلها إذ قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت