فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 2064

الأبصار إسناد النفي إلى الكل بأن يلاحظ أولا دخول النفي ثم ورود العموم عليه فيكون سالبة كلية

ونفي الإسناد إلى الكل بأن يعتبر العموم أولا ثم ورود النفي عليه فيكون سالبة جزئية

ومع احتمال المعنى الثاني لم يبق فيه حجة لكم علينا لأن أبصار الكفار لا تدركه إجماعا

هذا ما نقوله لو ثبت أن اللام في الجمع للعموم والاستغراق وإلا عكسنا القضية وقلنا لا تدركه الأبصار سالبة مهملة في قوة الجزئية

فالمعنى لا تدركه بعض الأبصار

وتخصيص البعض بالنفي يدل بالمفهوم على الإثبات للبعض

فالآية حجة لنا لا علينا

الثالث من تلك الوجوه أنها أي الآية وإن عمت في الأشخاص باستغراق اللام فإنها لا تعم في الأزمان فإنها سالبة مطلقة لا دائمة ونحن نقول بموجبة حيث لا يرى في الدنيا

الرابع منها أن الآية تدل على أن الأبصار لا تراه ولا يلزم منه أن المبصرين لا يرونه لجواز أن يكون ذلك النفي المذكور في الآية نفيا للرؤية بالجارحة مواجهة وانطباعا كما هو العادة فلا يلزم نفي الرؤية بالجارحة مطلقا

وأما عن الوجه الثاني أي وأما الجواب عن الوجه الثاني من وجهي الاستدلال بالآية وهو قوله تمدح الباري بأنه لا يرى فنقول هذا مدعاكم فأين الدليل عليه

وإذا ثبت أن سياق الكلام يقتضي أنه تمدح لم يكن لكم فيه دليل على امتناع رؤيته بل لنا فيه الحجة على صحة الرؤية لأنه لو امتنعت رؤيته لما حصل المدح بنفيها عنه إذ لا مدح للمعدوم بأنه لا يرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت