فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 2064

المقام الثالث في شبه المنكرين وردها

وتنقسم إلى عقلية ونقلية

أما العقلية فثلاث

الأولى شبهة الموانع

لو جازت رؤيته تعالى لرأيناه الآن والتالي باطل

بيان الشرطية لو جازت رؤيته تعالى لجازت في الحالات كلها لأنه حكم ثابت له

إما لذاته أو لصفة لازمة لذاته

فجازت رؤيته الآن

ولو جازت رؤيته لزم أن نراه لأنه إذا اجتمعت شرائط الرؤية وجب حصول الرؤية

وإلا لجاز أن يكون بحضرتنا جبال شاهقة

ونحن لا نراها وأنه سفسطة

وشرائط الرؤية سلامة الحاسة وكون الشيء جائز الرؤية مع حضوره للحاسة ومقابلته وعدم غاية الصغر وعدم غاية اللطافة وعدم غاية البعد والقرب وعدم الحجاب الحائل

ثم لا يعقل من هذه الشرائط في حق رؤية الله تعالى إلا سلامة الحاسة وصحة الرؤية لكون البواقي مختصة بالأجسام

وهما حاصلان الآن

والجواب أنا لا نسلم وجوب الرؤية عند اجتماع الشروط الثمانية لأنا نرى الجسم الكبير من البعيد صغيرا

وما ذلك إلا لأنا نرى بعض أجزائه دون البعض مع تساوي الكل في حصول الشرائط

لا يقال يتصل بطرفي المرئي من العين خطان شعاعيان كساقي مثلث قاعدته سطح المرئي

ويخرج منها إلى وسطه خط قائم عليه يقسم المثلث إلى مثلثين قائمي الزاوية

فيكون وترا لكل واحدة من الزاويتين الحادتين

وكل من الطرفين وترا لزاوية قائمة

ووتر القائمة أطول من وتر الحادة

فلا تكن أجزاء المرئي متساوية في القرب والبعد

لأنا نقول نفرض هذا التفاوت ذراعا

فلو بعد المرئي بقدر ذلك وجب ألا يرى أصلا

وإذا يرى فهذا البعد لا أثر له في عدم الرؤية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت