فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 2064

الأول لا نسلم أن إلى صلة بل واحد الآلاء

فمعنى الآية نعمة ربها منتظرة

ومنه قول الشاعر

أبيض لا يرهب النزال ولا ... يقطع رحما ولا يخون إلى والجواب أن انتظار النعمة غم

ومن ثمة قيل الانتظار الموت الأحمر

فلا يصح الإخبار به بشارة

الثاني أن النظر الموصول بإلى قد جاء للانتظار

قال الشاعر

وشعث ينظرون إلى بلال ... كما نظر الظماء حيا الغمام وقال

وجوه ناظرات يوم بدر ... إلى الرحمن يأتي بالفلاح وقال

كل الخلائق ينظرون سجاله ... نظر الحجيج إلى طلوع هلال والجواب لا نسلم أن النظر ههنا للانتظار

ففي الأول أي يرون بلالا كما يرى الظماء ماء

ولا يمتنع حمل النظر المطلق على الرؤية

إنما الممتنع حمل الموصول بإلى على غيرها

وفي الثاني أي ناظرات إلى جهة الله وهي العلو في العرف

ولذلك ترفع إليه الأيدي في الدعاء أو إلى آثاره من الضرب والطعن

وفي الثالث أي يرون سجاله ويجوز المجرد للرؤية آنفا

وإن سلم مجيئه مع إلى للانتظار فلا

إذ لا يصلح بشارة لما مر

الثالث إن النظر مع إلى لتقليب الحدقة

يقال نظرت إلى الهلال فما رأيته

ولم أزل أنظر إلى الهلال حتى رأيته

وانظر كيف ينظر فلان إلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت