فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 2064

الخامس لا نسلم أن الحدوث لا يصلح سببا لصحة الرؤية

فإن صحة الرؤية عدمية فجاز كون سببها كذلك

والجواب ما سبق من أن المراد متعلق الرؤية

ولا يصلح العدم لذلك

فإن قيل ليس الحدوث هو العدم السابق بل مسبوقية الوجود بالعدم

قلنا وذلك أمر اعتباري لا يرى ضرورة

وإلا لم يحتج حدوث الأجسام إلى دليل

السادس لا نسلم أن الوجود مشترك بين الواجب والممكن

كيف وقد جزمتم القول بأن وجود كل شيء نفس حقيقته وكيف تكون حقائق الأشياء مشتركة حتى تكون حقيقة القديم مثل حقيقة الحادث وحقيقة الفرس مثل حقيقة الإنسان والجواب إن لا معنى للوجود إلا كون الشيء له هوية

وذلك أمر مشترك بالضرورة

وما ذكرتم مما به الافتراق وألزمتم الاشتراك فيه فشيات الأشياء

وهي هيئات للهويات

وإن عاقلا لا يقول بالاشتراك فيها

واعلم أن هذا المقام مزلة للأقدام مضلة للأفهام

وهذا غاية ما يمكن فيه من التقرير والتحرير

لم نأل فيه جهدا ولم ندخر نصحا

وعليك بإعادة التفكر وإمعان التدبر والثبات عند البوارق وعدم الركون إلى أول عارض

ولله العون والمنة

السابع لا نسلم أن علة صحة الرؤية إذا كانت موجودة في القديم كانت صحة الرؤية ثابتة فيه لجواز أن تكون خصوصية الأصل شرطا أو خصوصية الفرع مانعا

والجواب تعلمه مما قدمناه إليك

المقام الثاني في وقوع الرؤية

إن المؤمنين سيرون ربهم يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت