فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 2064

صحة رؤية الجواهر إذ المتماثلان ما يسد كل مسد الآخر

ورؤية الجسم لا تقوم مقام رؤية العرض ولا بالعكس

وأما ثانيا فلجواز تعليل الواحد بالنوع بالعلل المختلفة لما مر

والجواب قد ذكرنا أن المراد بعلة صحة الرؤية متعلقها

والمدعي أن متعلقها ليس خصوصية واحد منهما

فإنا نرى الشبح من بعيد ولا ندرك منه إلا أنه هوية ما

وأما خصوصية تلك الهوية وجوهريتها وعرضيتها فلا فضلا عن أنها أي جوهر أو عرض هي وإذا رأينا زيدا فإنا نراه رؤية واحدة متعلقة بهويته ولسنا نرى أعراضه من اللون والضوء كما يقوله الفلاسفة بل نرى هويته ثم ربما نفصله إلى جواهر وأعراض تقوم بها

وربما نغفل عن ذلك حتى لو سئلنا عن كثير منها لم نعلمها ولم نكن قد أبصرناها إذ كنا أبصرنا الهوية

ولو لم يكن متعلق الرؤية هو الهوية التي بها الاشتراك بل الأمر الذي به الافتراق لما كان كذلك

الرابع لا نسلم أن المشترك بينهما ليس إلا الوجود أو الحدوث

فإن الإمكان مشترك بينهما

والجواب أنا قد بينا أن متعلق الرؤية هو ما يختص بالموجود

وإلا لصح رؤية المعدوم

والإمكان ليس كذلك

وما لا يعلم لا يكون متعلق الرؤية

والذي نعلمه فيهما خصوصية كل

وقد أبطلنا تعلق الرؤية بها ولم يبق إلا المشترك بينهما وهو الوجود إما مع خصوصية بها يمتاز عن القديم

وإنما هو مطلق الحدوث وإما بدون ذلك وهو مطلق الوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت