فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 2064

لما مر

ثم نقول هذه العلة المشتركة إما الوجود أو الحدوث إذ لا مشترك بين الجوهر والعرض سواهما

لكن الحدوث لا يصلح علة لأنه عبارة عن الوجود مع اعتبار عدم سابق

والعدم لا يصلح أن يكون جزء العلة

وإذا سقط العدم عن درجة الاعتبار لم يبق إلا الوجود

فإذا هي الوجود

وأنه مشترك بينهما وبين الواجب لما تقدم

فعليه صحة الرؤية متحققة في حق الله تعالى فيتحقق صحة الرؤية

وهو المطلوب

واعلم أن هذا يوجب أن يصح رؤية كل موجود كالأصوات والروائح والملموسات والطعوم

والشيخ يلتزمه ويقول لا يلزم من صحة الرؤية تحقق الرؤية له

وإنما لا نرى لجريان العادة من الله بذلك

ولا يمتنع أن يخلق فينا رؤيتها

والخصم يشدد عليه النكير

وما هو إلا استبعاد

والحقائق لا تؤخذ من العادات

ثم الإعتراض عليه من وجوه

الأول لا نسلم أنا نرى العرض والجوهر

بل المرئي الأعراض فقط

قولك نرى الطول والعرض

قلنا والمرجع بهما إلى المقدار

وأنه عرض قائم بالجسم

والجواب أنا قد أبطلنا ذلك بما فيه كفاية

ونزيد ههنا أنا لو فرضنا تألف الأجزاء من السماء إلى الأرض

فإنا نعلم بالضرورة كونها طويلة

وإن لم يخطر ببالنا شيء من الأعراض

وأيضا فالإمتداد شرط لقيام العرض بها

وإلا لقام بها

وإن كانت متناثرة فلا يكون عرضا

الثاني لا نسلم احتياج الصحة إلى علة لأنها الإمكان

والإمكان عدمي لما تقدم في باب الإمكان

والجواب جدلا المعارضة بما سبق فيه وتحقيقا أن المراد بعلة صحة الرؤية ما يمكن أن يتعلق به الرؤية ونعلم بالضرورة أنه أمر موجود

الثالث لا نسلم أن علة صحة الرؤية يجب أن تكون مشتركة

أما أولا فلأن صحة الرؤية ليست أمرا واحدا بل صحة رؤية الأعراض لا تماثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت