فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 2064

قولهم اجعل لنا إلها كما لهم آلهة وإلا لم يصدقوه في الجواب

وأما ثانيا فلأنهم لم يروا إلا أن أخذتهم الصاعقة

وليس في ذلك ما يدل على امتناع ما طلبوه

بل ذلك لقصدهم إعجاز موسى تعنتا

فأظهر الله ما يدل على صدقه معجزا

الرابع إنه سألها وإن علم استحالتها ليتأكد دليل العقل بدليل السمع فعل إبراهيم حين قال أرني كيف تحيي الموتى

قال أولم تؤمن

قال بلى ولكن ليطمئن قلبي

والجواب إن العلم لا يقبل التفاوت

ولذلك يؤول قول الخليل بما يضعف وبما يقوى مع أنه كان يمكنه ذلك من غير ارتكاب سؤال ما لا يمكن

الخامس إنه قد لا يعلم امتناع الرؤية

ولا يضر مع العلم بالوحدانية أو السؤال صغيره لا يمتنع على الأنبياء

والجواب التزام أن النبي المصطفى بالتكليم في معرفة الله تعالى وما يحوز عليه ويمتنع دون آحاد المعتزلة

ومن حصل طرفا من علم الكلام هي البدعة الشنعاء

واحتجاجنا بلزوم العبث

وهو مما ننزه عنه من له أدنى تمييز فضلا عن الأنبياء

كيف ومثل هذا التجاسر على الله تعالى لا يعد من الصغائر

وفي جوازها من الأنبياء ما سيأتي

وأما على الثاني فمن وجهين

الأول إنه علق الرؤية على استقرار الجبل

إما حال سكونه أو حركته

الأول ممنوع

والثاني مسلم

بيانه أنه لو علقه عليه حال سكونه لزم وجود الرؤية

فإذا قد علقه عليه حال حركته

ولا خفاء أن الاستقرار حال الحركة محال

والجواب إنه علقه على استقرار الجبل من حيث هو من غير قيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت