فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 2064

قلنا تعلق الكلام ببعض دون آخر كتعلق الإرادة لذاتها ببعض ما يصح تعلقها به دون بعض فلا تسلسل على ما مر

وأما المنقول فوجوه

الأول القرآن ذكر لقوله تعالى وهذا ذكر مبارك وقوله وإنه لذكر لك ولقومك مع قوله تعالى ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث وقوله تعالى وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث فإنهما يدلان على أن الذكر محدث فيكون القرآن محدثا

الثاني قوله تعالى إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون إذ معناه إذا أردنا شيئا قلنا له كن فيكون

قوله كن وهو قسم من كلامه متأخرا عن الإرادة الواقعة في الاستقبال لكونه جزاء له ويكون حاصلا قبيل كون الشيء أي وجوده بقرينة الفاء الدالة على الترتيب بلا مهالة

وكلاهما يوجب الحدوث

أما التأخر عن الإرادة الحادثة في المستقبل فلأن التأخر عن الشيء يوجب الحدوث خصوصا إذا كان ذلك الشيء حادثا واقعا في الاستقبال

وأما التقدم على الكائن الحادث بمدة يسيرة فظاهر أيضا دلالته على الحدوث

الثالث قوله تعالى وإذ قال ربك للملائكة وإذ ظرف زمان ماض فيكون قوله واقع في هذا الظرف مختصا بزمان معين والمختص بزمان معين محدث

الرابع كتاب أحكمت آياته ثم فصلت فإنه يدل على أن القرآن مركب من الآيات التي هي أجزاء متعاقبة فيكون حادثا

وكذا قوله تعالى إنا أنزلناه قرآنا عربيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت