فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 2064

أما المعقول فوجهان

الأول الأمر والخبر في الأزل ولا مأمور ولا سامع فيه سفه فكيف يتصور ثبوته لله سبحانه وتعالى

الثاني لو كان كلامه تعالى قديما لاستوى نسبته إلى جميع المتعلقات لأنه حينئذ يكون كالعلم في أن تعلقه بمتعلقاته يكون لذاته

فكما أن علمه يتعلق بجميع ما يصح تعلقه به كذلك كلامه يتعلق بكل ما يصح تعلقه به

ولما كان الحسن والقبح بالشرع صح في كل فعل أن يؤمر به وأن ينهى عنه

فيلزم تعلق أمره ونهيه بالأفعال كلها فيكون كل فعل مأمورا به ومنهيا عنه معا

هذا خلف

وقد وقع في بعض النسخ كالعلم والقدرة

وهو سهو من القلم كما صرح به فيما بعد لا يجب تعلقها بكل ما يصح أن يتعلق به بخلاف العلم

والجواب عن الأول أن ذلك السفه الذي ادعيتموه إنما هو في اللفظ

وأما الكلام النفسي فلا سفه فيه كطلب التعلم من ابن سيولد

ويرد عليه أن ما يجده أحدنا في باطنه هو العزم على الطلب وتخيله

وهو ممكن

وليس بسفه

وأما نفس الطلب فلا شك في كونه سفها بل قيل هو غير ممكن لأن وجود الطلب بدون من يطلب منه شيء محال

والجواب عن الثاني أن الشيء القديم الصالح للأمور المتعددة قد يتعلق ببعض من تلك الأمور دون بعض كالقدرة القديمة فإنها تتعلق ببعض المقدورات وهو ما تعلقت الإرادة به منها دون بعض

فإن قيل مخصص القدرة هو الإرادة فلا بد في الكلام أيضا مخصص

ويعود الكلام إليه ويلزم التسلسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت