فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 2064

مخصص يقتضيه وإلا لزم ترجيح أحد المتساويين على الآخر لا بمرجح هذا خلف

وليس ذلك المخصص القدرة لاستواء نسبتها إليهما وإلى الأوقات كلها كما عرفت ولا العلم لأنه تبع الوقوع أي العلم بوقوع شيء في وقت معين تابع لكونه بحيث يقع فيه لأنه ظله وحكاية عنه

فلا يكون الوقوع تبعا له

وإلا لزم الدور

فإذن هو أي المخصص أمر ثالث يكون مغايرا للحياة والسمع والبصر والكلام أيضا

إذ لا يصلح شيء منها للتخصيص قطعا

وهو المطلوب

فإن قيل الإرادة من حيث هي إرادة نسبتها إلى الضدين وإلى الأوقات سواء إذ كما يجوز تعلقها بهذا الضد يجوز تعلقها بالضد الآخر

وكما يجوز إرادة وقوع واحد منهما في وقت يجوز إرادة وقوعه في وقت آخر فيعود الكلام فيها فيقال لا بد للتخصيص من مخصص مغاير للعلم والقدرة والإرادة فنثبت صفة رابعة ويلزم التسلسل

قلنا لا نسلم ذلك أي تساوي نسبة الإرادة إلى الضدين والأوقات حتى يلزم التسلسل بل هي صفة تعلقها بأحدهما ووقوعه في وقت معين لذاتها المخصوصة فلا حاجة إلى صفة أخرى

فإن قيل إذا تعلقت الإرادة لذاتها بأحد جانبي الفعل في وقت معين وعلى وجه مخصوص فيجب ذلك الجانب في ذلك الوقت على ذلك الوجه ويمتنع الجانب الآخر وحينئذ فيلزم الإيجاب وسلب الاختيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت