فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 2064

قلنا أي لأنا نقول وقد مر مثله وجوب الشيء بالاختيار لا ينافي الاختيار بل يحققه لأنه فرعه

وههنا بحث

وهو أن إرادة أحد الضدين إن كانت مغايرة لإرادة الآخر وكانت كل واحدة منهما لذاتها متعلقة بأحدهما على التعيين

اتجه أن يقال إذا لزم أحد الإرادتين ذات المريد لم يمكن له الإرادة المتعلقة بالجانب الآخر بدلا عن الإرادة الأولى

فلا قدرة بمعنى صحة الفعل والترك

وإذا لم يلزم جاز تجدد الإرادة وحدوثها

وإن لم تكن مغايرة لها بل تتعلق إرادة واحدة تارة بهذا وتارة بذاك

فإذا كان تعلقها بأحدهما لذاتها لم يتصور تعلقها بالآخر ويلزم الإيجاب

وما ذكره من أن الوجوب المترتب الاختيار لا ينافيه

إنما يصحح في القدرة

بمعنى إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل كما سبق تصويره فتذكر وربما قال الحكماء لا نسلم أن كل علم فهو تبع للوقوع

وإنما ذلك في العلم الانفعالي التابع لوجود المعلوم

وأما العلم الفعلي الذي كلامنا فيه فإنه متبوع وسبب لوقوع المعلوم فيصلح أن يكون مخصصا كما اخترناه في الباري سبحانه وتعالى

والأصحاب في جواب الحكماء يدعون الضرورة في استواء نسبة العلم والقدرة إلى الطرفين فلا يكون شيء منهما مخصصا وإن كان العلم فعليا

البحث الثاني إرادته تعالى قديمة

إذ لو كانت حادثة ولا شك أنها مستندة إلى المختار الذي هو ذاته تعالى لاحتاجت إلى إرادة أخرى مستندة إلى إرادة ثالثة وهكذا ولزم التسلسل في الإرادات الموجودة

وقالت المعتزلة أي الجبائيان وعبد الجبار ومن تابعهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت