فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 2064

وقال أبو الحسين وجماعة من رؤساء المعتزلة كالنظام والجاحظ والعلاف وأبي القاسم البلخي ومحمود الخوارزمي إرادته تعالى هو علمه ينفع في الفعل

وذلك كما يجده كل عاقل من نفسه إن ظنه أو اعتقاده ينفع في الفعل أو علمه به يوجب الفعل ويسميه أبو الحسين بالداعية

ولما استحال الظن والاعتقاد في حقه تعالى انحصر داعيته في العلم بالنفع ونقل عن أبي الحسين وحده أنه قال الإرادة في الشاهد زائدة على الداعي

وقال الحسين النجار أنه أي كونه مريدا أمر عدمي

وهو عدم كونه مكرها ومغلوبا

وقال الكعبي هي في فعله العلم بما فيه من المصلحة وفي فعل غيره الأمر به

وقال أصحابنا ووافقهم جمهور معتزلة البصرة أنها صفة ثالثة مغايرة للعلم والقدرة توجب تلك الصفة تخصيص أحد المقدورين بالوقوع

واحتجوا عليه أي على ثبوت تلك الصفة بأن الضدين نسبتهما إلى القدرة سواء إذ كما يمكن أن يقع بها هذا الضد يمكن أن يقع بها ذاك الضد من غير فرق بينهما في إمكان الوقوع بها وكل واحد منهما فرض وقوعه بها فإن نسبته إلى الأوقات المعينة كلها سواء

فكما يمكن أن يقع في وقته الذي وقع فيه يمكن أن يقع قبله وبعده

فلا بد لتخصيصه بالوقوع دون ضده

ولتخصيص وقوعه بوقته المعين دون سائر الأوقات من ثبوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت