فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 2064

والجواب أنه إن امتنع منه تعالى علمه بنفسه منعنا الملازمة وقلنا الضرورة فيمن يمكنه العلم بنفسه وإن أمكن له منعنا بطلان التالي

وأيضا فقد مر بطلان ما ذكروه في أنه لا يعلم نفسه

الثالثة من قال أنه لا يعلم غيره

لأن العلم بالشيء غير العلم بغيره

وإلا فمن علم شيئا

علم جميع الأشياء

فيكون له تعالى بحسب كل معلوم علم فيكون في ذاته كثرة غير متناهية

والجواب إنه كثرة في الإضافات

والعلم واحد

وذلك لا يمتنع

الرابعة من قال إنه لا يعقل غير المتناهي إذا المعقول متميز عن غيره

وغير المتناهي غير متميز عن غيره

وإلا لكان له حد به يتميز عن الغير

فليس غير متناه

هذا خلف

والجواب من وجهين

الأول إنه معقول من حيث أنه غير متناه

وفيه نظر لأن ذلك أمر واحد عارض لغير المتناهي

وهو غير ما صدق عليه أنه غير متناه

والنزاع إنما وقع فيه

وبالجملة فالنزاع في غير المتناهي تفصيلا لا إجمالا

الثاني المعقول كل واحد واحد

وأنه متميز عن غيره

ولا يضر عدم تميز الكل

والحق أنا نقول لا نسلم أن المتميز له حد ونهاية

وإنما يكون كذلك أن لو كان تعقله بتميزه بالحد والنهاية

وأنه ممنوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت