فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 2064

رأيهم وإن أمكن أن يقال فيه كواكب صغار غير مرئية فتختلف آثار السيارة بحلولها في البروج المختلفة الكواكب لكن لم يقل به أحد منهم

قلت البروج المعتبرة فيه وإن كانت خالية عن الكواكب إلا أنها تسامتها كواكب متخالفة الطبائع وهذا القدر كاف لاختلاف الأحكام والآثار

قلت تلك الكواكب تزول عن المسامتة بالحركة البطيئة فيلزم أن تنتقل الأحوال من برج إلى آخر وهو باطل عندكم ثم أنا نقول اختصاص كل كوكب بجزء معين من أجزاء الفلك يبطل بساطة الأفلاك إذ لو كانت بسيطة لزم الترجيح بلا مرجح

وعلى هذا فيعود الإشكال أعني بطلان الهيئة المتخيلة وما يترتب عليه من بطلان الأحكام

الفرقة الثالثة الثنوية

ومنهم المجوس فإنهم قالوا إنه تعالى لا يقدر على الشر

وإلا لكان خيرا شريرا معا فلذلك أثبتوا إلهين كما مر تفصيله

والجواب أنا نلتزم التالي فإنه تعالى خالق للخيرات والشرور كلها

وإنما لا يطلق لفظ الشرير عليه كما لا يطلق عليه لفظ خالق القردة والخنازير مع كونه خالقا لهما لأحد الأمرين إما لأنه يوهم أن يكون الشر غالبا في فعله كما يقال فلان شرير

أي ذلك مقتضى نحيزته أي طبيعته

والغالب على هجيراه أي دأبه وعادته

وإما لعدم التوقيف من الشرع وأسماء الله تعالى توقيفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت