فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 2064

توأمين أحدهما في غاية السعادة والآخر في غاية الشقاوة

ولا يمكن أن يحال بذلك على ما بينهما من التفاوت في وقت الولادة لأن التفاوت بقدر درجة واحدة لا يوجب تغير الأحكام عندهم باتفاق فيما بينهم وسيما إذ قام البرهان على نقيضه فإن البراهين العقلية والنقلية شاهدة بأن لا مؤثر في الوجود إلا الله كيف ونقول لهم ما أثبتموه من الأحكام لا يستتب لكم على قواعدكم لأنكم قد ادعيتم أن الأفلاك بسيطة فأجزاؤها متساوية في الماهية فلا يمكن حينئذ جعل درجة حارة أو نيرة أو نهارية

وجعل درجة أخرى باردة أو مظلمة أو ليلية إلا تحكما بحتا وكذا الحال في جعل بعض البروج بيتا لكواكب وبعضها بيتا لكواكب أخر

وفي جعل بعض الدرج شرفا وبعضها وبالا إلى غير ذلك من الأمور التي تدعونها فإنها كلها على تقدير البساطة تحكمات محضة ثم نردد ونقول إن الفلك إن كان بسيطا فقد بطلت الأحكام التي تزعمونها لما ذكرناه

وإلا بطل علم الهيئة

إذ مبناه أن الفلك بسيط فحركاته بسيطة متشابهة في أنفسها فالحركات المختلفة والمشاهدة والمرصودة منها تقتضي محركات مختلفة على أوضاع متفاوتة تكون حركة كل منها وحدها متشابهة غير مختلفة ويلزم منها حركات متخالفة كما عرفت

وإذا بطلت الهيئة بطلت الأحكام النجومية لأنها مبنية عليها على الهيئات المتخيلة لهم

وإلا فلا أوج ولا حضيض ولا وقوف ولا رجوع

فكيف يثبت لها أحكام مترتبة عليها لا يقال الأفلاك وإن كانت بسيطة متساوية الأجزاء في الماهية فالبروج مكوكبة بالثوابت المتخالفة في الطبائع

والعبرة في تلك الأحكام ليست بنفس البروج المتوافقة الطبيعة بل بقرب كواكبها الثابتة من السيارات وبعدها عنها ومسامتتها وعدمها

فمدار الأحكام المختلفة على اختلاف أوضاع الكواكب السيارة بحركاتها من الثوابت المركوزة في البروج

لأنا نقول البروج

كما علمت

تعتبر من الفلك الأطلس الذي لا كوكب فيه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت