فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 2064

بعض المعدومات الثابتة المتميزة مانعة من تعلق القدرة به

وعلى قانون الحكمة جاز أن تستعد المادة لحدوث ممكن دون آخر

وعلى التقديرين لا تكون نسبة الذات إلى جميع الممكنات على سواء

قيل ولا بد أيضا من تجانس الأجسام لتركبها من الجواهر الفردة المتماثلة الحقيقة ليكون اختصاص بعضها ببعض الأعراض لإرادة الفاعل المختار إذ مع تخالفها جاز أن يكون ذلك الاختصاص لذواتها فلا قدرة على إيجاد بعض آخر منها

واعلم أن المخالفين في هذا الأصل أعني عموم قدرته تعالى الممكنات كلها وهو أعظم الأصول فرق متعددة كما سيتلى عليك

الأولى الفلاسفة الإلهيون فإنهم قالوا إنه تعالى واحد حقيقي فلا يصدر عنه أثران

والصادر عنه ابتداء هو العقل الأول

والبواقي صادرة عنه بالوسائط كما شرحناه من قبل

والجواب منع قولهم الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد وما تمسكوا به في إثباته فقد زيفناه

الفرقة الثانية المنجمون

ومنهم الصابئية

قالوا الكواكب المتحركة بحركات الأفلاك هي المدبرات أمرا في عالمنا هذا لدوران الحوادث السفلية والتغيرات الواقعة في جوف فلك القمر وجودا وعدما مع مواضعها أي مواضع الكواكب في البروج وأوضاعها بعضها إلى بعض

وإلى السفليات وأظهرها ما نشاهده من اختلاف الفصول الأربعة

وما يتجدد فيها من الحر والبرد والاعتدال بواسطة قرب الشمس من سمت الرأس وبعدها عنه وتواسطها فيما بينهما وتأثير الطوالع في المواليد بالسعادة والنحوسة

والجواب أن الدوران لا يفيد العلية سيما إذا تحقق التخلف كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت