فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 2064

القدرة الحادثة في صفة غير موجودة في القدرة القديمة تكون تلك الصفة علة لعدم صلاحيتها فلا يتعدى الحكم إلى القديمة وعدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود

أي عدم وجداننا لتلك الصفة لا يدل على عدم وجودها في نفسها

الثاني القدرة في الشاهد مختلفة اختلافا ظاهرا ففي الغائب إن كانت القدرة مثلها أي مثل إحدى القدرة التي في الشاهد لم تصلح قدرة الغائب لخلق الأجسام كنظيرتها

وإلا لم تكن مخالفتها لها أشد من مخالفة بعضها لبعض فلم تصلح لذلك أيضا

والجواب منع أن مخالفتها للقدرة الحادثة ليست أشد من مخالفة بعضها لبعض فلا يلزم عدم صلاحيتها لما ذكر

البحث الثاني في أن قدرته تعالى تعم سائر الممكنات أي جميعها والدليل عليه أن المقتضي للقدرة هو الذات لوجوب استناد صفاته إلى ذاته والمصحح للمقدورية هو الإمكان لأن الوجوب والامتناع الذاتيين يحيلان المقدورية ونسبة الذات إلى جميع الممكنات على السوية وإذا ثبتت قدرته على بعضها تثبت على كلها

وهذا الاستدلال بناء على ما ذهب إليه أهل الحق من أن المعدوم ليس بشيء

وإنما هو نفي محض ولا امتياز فيه أصلا ولا تخصيص قطعا

فلا يتصور اختلاف في نسبة الذات إلى المعدومات بوجه من الوجوه خلافا للمعتزلة

ومن أن المعدوم لا مادة له ولا صورة خلافا للحكماء

وإلا لم يمتنع اختصاص البعض بمقدوريته تعالى دون بعض كما يقوله الخصم فعلى قاعدة الاعتزال جاز أن تكون خصوصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت