فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 2064

ذاتا

ولا تعلقا

أما ذاتا فلأن التناهي من خواص الكم ولا كم ثمة إذ القدرة بحسب ذاتها من الكيف فيسلب عنها التناهي

وأما تعلقا فمعناه أي معنى سلب التناهي عنه هو إثبات اللاتناهي له

ومعنى لا تناهيه أن تعلقها لا يقف عند حد لا يمكن تعلقها بغيره أي بما وراء ذلك الحد وإن كان كل ما تتعلق به بالفعل متناهيا فتعلقاتها متناهية بالفعل دائما غير متناهية بالقوة دائما وهذه الأحكام الثلاثة التفريعية مطردة في الصفات كلها فلا نكررها

يعني أن كل واحدة من سائر الصفات قديمة وغير متعددة وغير متناهية

فصفة العلم قديمة وواحدة وغير متناهية ذاتا بمعنى سلب التناهي

وغير متناهية تعلقا بمعنى إثبات اللاتناهي في تعلقها بالفعل والإرادة أيضا كذلك لكن تعلقها غير متناه بالقوة كما في القدرة

وعلى هذا فقس

واعتبر في كل صفة ما يناسبها من الأحكام المتفرعة فلا حاجة إلى التكرار

تنبيه القدرة صفة زائدة على الذات لما بيناه من إثبات زيادة الصفات على وجه عام

وقد تحتج المعتزلة على نفيه بوجهين

الأول القدرة في الشاهد مشتركة في عدم صلاحيتها لخلق الأجسام والحكم المشترك يجب تعليله بالعلة المشتركة

ولا مشترك بينها سوى كونها قدرة فلو كان لله تعالى قدرة لم تصلح لخلق الأجسام لأن علة عدم الصلاحية موجودة فيها أيضا

والجواب أن التعليل بالعلل المختلفة جائز عندكم فإن القبح حكم واحد وقد عللتموه تارة بكون الشيء ظلما وأخرى بكونه جهلا إلى غير ذلك

وكذا صحة الرؤية معللة عندكم بخصوصيات المرئيات وهو الحق لجواز اشتراك المختلفات في لازم واحد ثم نقول لم لا يجوز اشتراك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت