فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 2064

إلى البعض وإلى السفليات

وأظهرها ما نشاهده من اختلاف الفصول وتأثير الطوالع

والجواب أن الدوران لا يفيد العلية سيما إذا تحقق التخلف

وإذا قام البرهان على نقيضه

كيف ونقول لهم قد ادعيتم أن الأفلاك بسيطة فأجزاؤها متساوية فلا يمكن جعل درجة حارة أو نيرة أو نهارية وأخرى باردة أو مظلمة أو ليلية إلا تحكما بحتا ثم نردد ونقول الفلك إن كان بسيطا فقد بطل الإحكام لما ذكرناه وإلا بطل علم الهيئة إذ مبناه أن الفلك بسيط فحركاته بسيطة والحركات المختلفة تقتضي محركات مختلفة كما عرفت

وإذا بطلت الهيئة بطلت الأحكام لأنها مبنية على الهيئات المتخيلة لهم

وإلا فلا أوج ولا حضيض ولا وقوف ولا رجوع

فكيف يثبت لها أحكام لا يقال الأفلاك وإن كانت بسيطة فالبروج مكوكبة والعبرة بقرب كواكبها الثابتة وبعدها ومسامتتها وعدمها لأنا نقول البروج كما علمت تعتبر من الفلك الأطلس الذي لا كوكب فيه على رأيهم ثم اختصاص كل كوكب بجزء يبطل بساطة الأفلاك فيعود الإشكال

الثالثة الثنوية

ومنهم المجوس

قالوا إنه تعالى لا يقدر على الشر وإلا لكان خيرا شريرا معا

والجواب أنا نلتزم التالي

وإنما لا يطلق لفظ الشرير عليه كما لا يطلق عليه لفظ خالق القردة والخنازير لأحد أمرين إما لأنه يوهم أن يكون الشر غالبا في فعله كما يقال فلان شرير أي ذلك مقتضى نحيزته

والغالب على هجيراه

وإما لعدم التوقيف

وأسماء الله تعالى توقيفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت