فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 2064

ترجيح القادر لأحد مقدوريه بلا مرجح ترجح أحد طرفي الممكن في حد ذاته من غير المرجح

وبالجملة فالترجيح بلا مرجح

أي بلا داعية

غير الترجيح بلا مرجح

أي بلا مؤثر أصلا

مغايرة ظاهرة ولا يلزم من صحته صحته

وربما يقال الفعل مع الداعي أولى بالوقوع

ولا ينتهي إلى الوجوب وقد عرفت ضعفه

قولكم يلزم قدم الأثر

قلنا ممنوع

وإنما يلزم في الموجب الذي إذا اقتضى شيئا لذاته اقتضاه دائما إذ نسبته إلى الأزمنة سواء

وأما القادر فيجوز أن تتعلق قدرته بالإيجاد في ذلك الوقت دون غيره

فإن قيل إذا كانت قدرته متعلقة بهذا الطرف في الأزل فأي فرق بين الموجب والمختار

قلت أنه بالنظر إلى ذاته مع قطع النظر عن تعلق قدرته يستوي إليه الطرفان

ووجوب هذا الطرف وجوب بشرط تعلق القدرة والإرادة به لا وجوب ذاتي

ولا يمتنع عقلا تعلق قدرته بالفعل بدلا من الترك

وبالعكس فإن قيل القدرة نسبتها إلى الوجود والعدم سواء والعدم غير مقدور لأنه لا يصلح أثرا

قلنا لا نسلم أن العدم غير مقدور وأنه لا يصلح أثرا

وإن سلمناه فالقادر من إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل لا إن شاء فعل العدم

فروع على إثبات القدرة عندنا

الأول القدرة قديمة

وإلا كانت واقعة بالقدرة لما مر ولزم التسلسل

الثاني إنها صفة واحدة

وإلا لاستندت إلى الذات إما بالقدرة أو بالإيجاب

وكلاهما باطل

أما الأول فلأن القديم لا يستند إلى القدرة

وأما الثاني فلأن نسبة الموجب إلى جميع الأعداء سواء

فليس صدور البعض عنه أولى من صدور البعض

فلو تعددت لزم ثبوت قدر غير متناهية

وهذا مصير إلى أن الواحد الموجب لا يصدر عنه إلا الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت