فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 2064

النزول

وقوله الخرساء أين الله فأشارت إلى السماء فقرر

فالسؤال والتقرير يشعران بالجهة

والجواب أنها ظواهر ظنية لا تعارض اليقينيات

ومهما تعارض دليلان وجب العمل بهما ما أمكن فتؤول الظواهر إما إجمالا ويفوض تفصيلها إلى الله كما هو رأي من يقف على إلا الله

وعليه أكثر السلف كما روي عن أحمد الاستواء معلوم والكيفية مجهولة والبحث عنها بدعة

وأما تفصيلا كما هو رأي طائفة فنقول الاستواء الاستيلاء نحو قد استوى عمرو على العراق

والعندية بمعنى الاصطفاء والإكرام كما يقال فلان قريب من الملك

وجاء ربك أي أمره

وإليه يصعد الكلم الطيب أي يرتضيه

فإن الكلم عرض يمتنع عليه الانتقال

و من في السماء أي حكمه أو سلطانه أو ملك موكل بالعذاب

وعليه فقس

الشرح

المرصد الثاني في تنزيهه

وهي الصفات السلبية

وفيه مقاصد سبعة

المقصد الأول أنه تعالى ليس في جهة من الجهات ولا في مكان من الأمكنة وخالف فيه المشبهة وخصصوه بجهة الفوق اتفاقا ثم اختلفوا فيما بينهما فذهب أبو عبد الله محمد بن كرام إلى أن كونه في الجهة ككون الأجسام فيها وهو أن يكون بحيث يشار إليه أنه ههنا أو هناك

قال وهو مماس للصفحة العليا من العرش ويجوز عليه الحركة والانتقال وتبدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت