فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 2064

أن يعقل وكل ما يمكن أن يعقل فيمكن أن يعقل مع غيره إذ لا تضاد في التعقلات فيمكن أن يقارنه الماهية المجردة للغير في العقل فيمكن أيضا أن يقارنها مطلقا إذ كونها في العقل ليس شرطا للمقارنة لأنه لو كان شرطا لكان مقارنته للعقل مشروطة بكونها في العقل ويلزم الدور وإذا جاز مقارنة المجردة إياها أمكن تعقلها له وكل ما هو ممكن له فهو حاصل له بالفعل فإذا هو عاقل لكل ما يغايره بالفعل وهو المطلوب

الجواب لا نسلم أن كل مجرد يمكن تعقله كالباري وحقيقة العقول والنفوس وإن سلمنا فلا نسلم أن كل ما يمكن تعقله يمكن تعقله مع الغير وما الدليل عليه والوجدان لا يعمم كيف والغير قد يكون مما لا يجوز تعقله وإن سلم فلا نسلم أنه يقتضي مقارنة الماهية المجردة للعقل وإنما يصح لو كان العلم حصول الماهية المجردة في العقل وقد تكلمنا فيه وإن سلمنا فلا نسلم أنه يلزم من جواز المقارنة جواز مقارنته للغير مطلقا قوله وإلا لكان مقارنته للعقل مشروطة بكونها في العقل قلنا إنما يلزم ذلك أن لو كانت المقارنتان مثلين وهو ممنوع فإن حصول الشيئين في ثالث مخالف لحصول أحدهما في الآخر وإن سلم فلا يلزم إمكان تعقله وإنما يلزم هذا لو كان هو قابلا للتعقل لا يقال التعقل نفس هذه المقارنة لأنا نمنعه لجواز أن يكون أمرا مغايرا مشروطا بها

السابع أنها لا تعقل الجزئيات لأنها تحتاج إلى آلات جسمانية ولأنها تتغير والاعتراض عليه ستعرفه في بحث صفات الباري في مسألة العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت