فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 2064

بدلهما تعقله لوجوده وإمكانه علة لعقل وفلك وتارة اعتبروا فيه كثرة من ثلاثة أوجه كما ذكر في متن الكتاب وتارة من أربعة أوجه فزادوا علمه بذلك الغير وجعلوا إمكانه علة لهيولى الفلك وعلمه علة لصورته فظهر أن العقول عاجزة عن إدراك نظام الموجودات على ما هي عليه في نفس الأمر

المتن

في أحكام العقول وهي سبعة

الأول أنها ليست حادثة لما تقدم أن الحدوث يستدعي مادة

الثاني ليست كائنة ولا فاسدة إذ ذاك عبارة عن ترك المادة صورة ولبسها صورة أخرى وأما البسيط فلا يكون فيه جهتا قبول وفعل

الثالث نوع كل عقل منحصر في شخصه إذ تشخصه بماهيته وإلا لكان بالمادة وما يكتنفها كما تقدم

الرابع ذاتها جامعة لكمالاتها أي ما يمكن لها فهو حاصل وما ليس حاصلا لها فهو غير ممكن لما علمت أن الحدوث يستدعي مادة يتجدد استعدادها بحركة دورية سرمدية فلا يتصور إلا في مادي هو تحت الزمان

الخامس أنها عاقلة لذواتها إذا التعقل حضور الماهية المجردة عند الشيء ولا شك أن ماهيتها حاضرة لذواتها فإن حضور الماهية أعم من حضور الماهية المغايرة وغير المغايرة وفيه نظر لجواز أن يكون شرط التعقل حضور الماهية المغايرة كما في الحواس

السادس أنها تعقل الكليات وكذا كل مجرد إذ كل مجرد يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت