فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 2064

أو لا فإن كانت متمايزة فتمايزها إما بذواتها أو لا بذواتها فإن كان بذواتها فتكون كل نفس نوعا منحصرا في الشخص فيلزم اختلاف كل نفسين بالحقيقة وأنه باطل إذ لو لم نقل بأن كلها متماثلة فلا أقل من أن يوجد نفسان متماثلان وإن كان لا بذواتها كان بالقابل وما يكتنفه كما تقدم ومادتها البدن فتكون متعلقة قبل هذا البدن ببدن آخر ويلزم التناسخ وسنبطله وإن لم تكن متمايزة فبعد التعلق إن بقيت كما كانت كانت نفس زيد هي بعينها نفس عمرو فيلزم أن يشتركا في صفات النفس من العلم والقدرة واللذة والألم وإن لم تبق كما كانت لزم التجزي والانقسام ولا يتصور هذا إلا فيما له مقدار وأيضا فقد عدمت تلك الهوية وحصلت هويتان أخريان حادثتان ويلزم المطلوب احتج الخصم بوجوه

الأول أن كل حادث له مادة قلنا أعم من مادة يحل فيها أو يتعلق بها

الثاني لو لم تكن أزلية لم تكن أبدية والجواب المنع

الثالث يلزم عدم تناهي الأبدان والجواب شرط امتناعه الترتب كما مر

تنبيه قال أرسطو كل حادث لا بد له من شرط حادث دفعا للدور والتسلسل فلحدوث النفس شرط وهو حدوث البدن فإذا حدث البدن فاض عليه نفس من المبدأ الفياض ضرورة عموم الفيض ووجود القابل المستعد وبه أبطل التناسخ فإذا حدث بدن تعلق به نفس متناسخ وفاض عليه نفس أخرى لما ذكرنا من حصول العلة بشرطها كملا فتكون للبدن الواحد نفسان وهو باطل بالضرورة فإن كل أحد يجد أن نفسه واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت