فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 2064

السابع أنه اعتدال المزاج النوعي

الثامن أنه الدم المعتدل إذ بكثرته واعتداله تقوى الحياة وبالعكس

التاسع أنه الهواء إذ بانقطاعه طرفة عين تنقطع الحياة فالبدن بمنزلة الزق المنفوخ فيه واعلم أن شيئا من ذلك الذي رويناه لم يقم عليه دليل وما ذكروه لا يصلح للتعويل عليه

المتن

في أن النفوس الناطقة حادثة اتفق عليه المليون إذ لا قديم عندهم إلا الله وصفاته لكنهم اختلفوا في أنها هل تحدث مع البدن أو قبله فقال بعضهم تحدث معه لقوله تعالى بعد تعداد أطوار البدن ثم أنشأناه خلقا آخر

والمراد إفاضة النفس

وقال بعضهم بل قبله لقوله خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام وغاية هذه الأدلة الظن أما الآية فلجواز أن يريد بقوله ثم أنشأناه جعل النفس متعلقة به وإنما يلزم حدوث تعلقها لا حدوث ذاتها وأما الحديث فلأنه خبر واحد فتعارضه الآية وهي مقطوعة المتن مظنونة الدلالة والحديث بالعكس هذا والحكماء قد اختلفوا في حدوثها فقال به أرسطو ومن تبعه ومنعه من قبله وقالوا بقدمها

احتج أرسطو بأنها لو قدمت فإما أن تكون قبل التعلق بالبدن متمايزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت