فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 2064

العرض إلا بطريان ضده عند المعتزلي فكذا يمتنع الخلو قبله قياسا عليه وهو أيضا خال عن الجامع مع ظهور الفارق وإنما كان أضعف من التمسك بالحركة والسكون لأنه يثبت بعضا من المطلوب بخلافها احتج المجوز للخلو بوجوه ثلاثة

الأول لو لزم من وجود الجوهر وجود العرض لكان الرب تعالى مضطرا إلى إحداث العرض عند إحداث الجوهر وأنه ينفي الاختيار

والجواب أن هذا لازم عليكم في امتناع وجود العرض دون الجوهر وامتناع وجود العلم دون الحياة وامتناع وجود العلم بالمنظور فيه دون النظر فإنكم لا تجوزون انقلاب العلم النظري بصفاته تعالى ضروريا وحصوله بلا نظر فيلزم كونه مضطرا إلى إحداث الجوهر والحياة والنظر عند إحداث الأمور الموقوفة عليها فما هو عذركم في صور الإلزام فهو عذرنا في محل النزاع ولا يخفى عليك أن الإلزام الثالث لا يتجه على من يسند النظر والعلم المستفاد منه إلى قدرة العبد وكذا إذا أبدل الثالث بما ذكره الآمدي من لزوم العلم بالمنظور فيه عند انتفاء الآفات المانعة منه

الوجه الثاني ما من معلوم إلا ويمكن أن يخلق الله تعالى في العبد علما به والمعلومات أي المفهومات التي يمكن أن يتعلق العلم بها في نفسها غير متناهية لشمولها الواجب والممكنات والممتنعات فكذا العلوم المتعلقة بها غير متناهية والحاصل من تلك العلوم للعبد متناه لاستحالة وجود ما لا يتناهى فإن انتفى والظاهر أن يقال فقد انتفى عنه علوم غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت