فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 2064

بأسرها لم يكن ذلك الجسم شيئا من الأجسام المخصوصة المتميزة عن غيرها بل كان جسما مطلقا غير مخصوص معين والمطلق لا وجود له بالاستقلال ضرورة إنما الموجود في الخارج هو الأمور المتعينة الممتازة ويرد على هذا الاستدلال أنه ربما كان الامتياز ببعض الأعراض فلا يلزم أن الجسم لا يخلو عن شيء من الأعراض وضده معا وموافقة النظام في ذلك أي في امتناع الخلو لهم أي للمتكلمين أمر ظاهر يعني أنه وإن خالفهم في تماثل الأجسام لكنه يوافقهم في امتناع خلوها عن الأعراض بناء على ما مر من مذهبه في تركب الجسم من العرض وذلك ظاهر لا سترة به ومنهم من احتج عليه أي على امتناع الخلو بامتناع خلوه عن الحركة والسكون كما مر وهو ضعيف لأن الدعوى عامة في كل عرض مع ضده وهذا الاحتجاج لا تعميم فيه ورب عرض سوى الحركة والسكون يخلو الجسم عنه وعن ضده فإن الهواء خال عن الألوان والطعوم وأضدادها نعم يصلح ردا على البغدادية حيث جوزوا الخلو عن الأكوان وعلى الصالحية حيث جوزوا الخلو عن الجميع فيما لا يزال وأما قياس البعض على البعض و قياس ما قيل الاتصاف بما بعده وبالعكس فأضعف من ذلك الضعيف يعني أن بعضهم حاول التعميم في الاحتجاج المذكور فقال لما ثبت امتناع الخلو عن الأكوان ثبت امتناعه عن سائر الأعراض بالقياس عليها وهو فاسد جدا فسادا ظاهرا إذ لا جامع فيه أصلا وبعضهم أراد إثبات المدعى فقال اتفقت الأشاعرة والمعتزلة على امتناع الخلو بعد الاتصاف وذلك لأجراء العادة من الله تعالى بخلق المثل أو الضد بعده عن الأشعري وامتناع زوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت