فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 2064

يقبل منها إلا علوما متناهية لامتناع وجود ما لا يتناهى مطلقا وإنما يصح لو امتنع وجود ما لا يتناهى بدلا كما يمتنع وجوده معا

وأجاب القاضي بأنه قد يكون انتفاء ما انتفى من العلوم بضد عام كالموت والنوم لجميع العلوم

الثالث الهواء والماء خال عن اللون وضده

والجواب منع عدم اللون بل لا يدرك لضعفه أو التزم أن الشفيف ضد اللون لا عدمه

تنبيه منهم من قال قبول الأعراض معلل بالتحيز للدوران

وقيل لا لدوران كل مع الآخر فليس إسناد أحدهما إلى الآخر أولى من العكس والحق التوقف

الشرح

المقصد السادس الجسم هل يخلو عن العرض وضده اتفق المتكلمون من الأشاعرة على منعه وقالوا كل عرض مع ضده يجب أن يكون أحدهما في الجسم وجوزه بعض الدهرية في الأزل وقالوا إن الجواهر كانت خالية في الأزل عن جميع أجناس الأعراض ولم يجوزوا خلوها عنها فيما لا يزال وهم بعض القائلين بأن الأجسام قديمة بذواتها محدثة بصفاتها وجوزه أي خلو الجسم عن العرض الصالحية من المعتزلة فيما لا يزال فقالوا يجوز فيه خلو الجسم عن جميع الأعراض وللمعتزلة النافين تفصيل فالبصرية منهم يجوزونه في غير الأكوان والبغدادية يجوزونه في غير الألوان وأما المتكلمون أي الأشاعرة فمنعهم منه بناء على أن الأجسام متجانسة عندهم لتركبها من الجواهر الأفراد المتماثلة وإنما تتميز الأجسام بعضها عن بعض بالأعراض الحالة فيها فلو خلا الجسم عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت