فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 2064

ومنهم من احتج عليه بامتناع خلوه عن الحركة والسكون كما مر وهو ضعيف لأن الدعوى عامة وهذا لا تعميم فيه ورب عرض يخلو الجسم عنه وعن ضده وأما قياس البعض على البعض وما قبل الاتصاف بما بعده فأضعف

احتج المجوز بوجوه

الأول لو لزم من وجود الجوهر وجود العرض لكان الرب تعالى مضطرا إلى إحداث العرض عند إحداث الجوهر وأنه ينفي الاختيار

والجواب أن هذا لازم عليكم في امتناع وجود العرض دون الجوهر والعلم دون الحياة والعلم بالمنظور فيه دون النظر فما هو عذركم في صور الإلزام فهو عذرنا في محل النزاع

الثاني ما من معلوم إلا ويمكن أن يخلق الله تعالى في العبد علما به والمعلومات في نفسها غير متناهية والحاصل للعبد متناه فإن انتفى عنه علوم غير متناهية فكان يجب أن يقوم به بإزاء كل علم منتف عنه ضد له فيلزم قيام صفات غير متناهية وكذا في المقدورات ونحوها وأنه محال

والجواب أن المنتفي تعلق العلم وأنه ليس بعرض وهذا إنما يلزم من يحوج كل معلوم إلى علم ونحن لا نقول به

وأجاب الأستاذ أبو إسحق بناء على أصله من تضاد العلوم المتعددة أن ضد العلوم المنتفية هو العلم الحاصل وألزم امتناع اجتماع علمين فالتزمه وزعم أن لكل علم محلا من القلب غير ما للآخر

وأجاب ابن فورك المعلومات وإن كانت غير متناهية فالإنسان لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت