فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 2064

متناهية فكان يجب على تقدير امتناع الخلو عن العرض وضده أن يقوم به بإزاء كل علم منتف عنه ضد له فيلزم حينئذ قيام صفات غير متناهية بالعبد وكذا الحال في المقدورات ونحوها كالمرادات وأنه محال لما عرفت

والجواب أن المنتفي عن العبد هو تعلق العلم بما لا يتناهى من المعلومات وأنه أي ذلك التعلق ليس بعرض بل هو أمر اعتباري وهذا الإلزام الذي ذكرتموه إنما يلزم من يحوج كل معلوم إلى علم على حدة ويجعله مع ذلك أمرا موجودا لا نفس التعلق الاعتباري ونحن لا نقول به بل يجوز أن يتعلق علم واحد بمعلومات متعددة أو نجعله نفس التعلق لا صفة موجودة

وأجاب الأستاذ أبو إسحق بناء على أصله من تضاد العلوم المتعددة وإن كانت مختلفة لا متماثلة أن أي بأن ضد العلوم المنتفية التي لا تتناهى هو العلم الحاصل سواء كان متعددا أو واحدا فلا محذور وألزم الأستاذ على أصله امتناع اجتماع علمين مطلقا في محل واحد لكونهما متضادين عنده فالتزمه وزعم أن لكل علم محلا من القلب غير ما للآخر فلا يجتمع علمان في محل واحد أصلا

وأجاب ابن فورك فقال المعلومات وإن كانت غير متناهية فالإنسان لا يقبل منها إلا علوما متناهية لامتناع وجود ما لا يتناهى مطلقا وإذا لم يقبل ما لا يتناهى من العلوم لم يلزم على تقدير خلوه من العلوم التي لا تتناهى أن يتصف بأضداد غير متناهية لأن قيام الضد إنما يكون بدل ما كان المحل قابلا له

قال الآمدي وهذا أسد من جواب الأستاذ

قال المصنف وإنما يصح هذا الجواب لو امتنع وجود ما لا يتناهى بدلا كما يمتنع وجوده معا لكنه لم يثبت وأجيب عنه بأن اللازم حينئذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت