فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 2064

وأما النظام فقيل إنه جوزه والظاهر أنه لزمه ذلك فيما صار إليه من أن الجسم المتناهي المقدار مركب من أجزاء غير متناهية العدد إذ لا بد حينئذ من وقوع التداخل فيما بينها وأما أنه التزمه وقال به صريحا فلم يعلم كيف وهو جحد للضرورة فلا يرتضيه عاقل لنفسه وإن صح أنه قال به كان مكابرا لمقتضى عقله

المتن

وحدة الجوهر ووحدة حيزه متلازمتان فكما لا يجوز كون جوهرين في حال واحد في حيز واحد فلا يجوز كون الجوهر الواحد في آن واحد في حيزين وهذا ضروري

وقال بعض الأئمة في إثباته لو جاز ذلك لم يمكن الجزم بأن الجسم الحاصل في هذا الحيز غير الحاصل في الحيز الآخر وأيضا فلا يبقى فرق بين الجسم الواحد والجسمين ولعل ذلك تنبيه على الضرورة بعبارات تصور المطلوب في الذهن فإن شيئا من ذلك ليس بأوضح من المطلوب

تنبيه هل يسمى الجسمان باعتبار امتناع اجتماعهما في حيز ضدين كما يسمى العرضان باعتبار امتناع اجتماعهما في محل ضدين فيه خلاف بين المتكلمين وهو لفظي عائد إلى مجرد الاصطلاح ولكل أن يصطلح في لفظ الضدين على ما يشاء

واعلم أن للحكماء خلافا قريبا منه في الصورة النوعية كالنارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت