فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 2064

وهذا مذهب المعتزلة فلا يتم في الأجسام الدليل الدال على امتناع الفناء بعد البقاء فلا يلزم كونها غير باقية

المتن

الجواهر يمتنع عليها التداخل لذاتها بالضرورة إذ لو جاز ذلك لجاز أن يكون هذا الجسم المعين أجساما والذراع الواحد من الكرباس مثلا ألف ذراع بل تداخل العالم كله في حيز خردلة وصريح العقل يأباه

وأما النظام فقيل إنه جوزه والظاهر أنه لزمه ذلك فيما صار إليه وأما أنه التزمه وقال به فلم يعلم وإن صح كان مكابرا

الشرح

المقصد الرابع الجواهر يمتنع عليها التداخل أي دخول بعضها في حيز بعض آخر بحيث يتحدان في المكان والوضع ومقدار الحجم وهذا الامتناع ليس معللا بالتحيز كما ذهب إليه المعتزلة من أن الحيز له باعتبار وجود أحد الجوهرين فيه كون مضاد لكونه باعتبار وجود الآخر فيه بل هو لذاتها بالضرورة البديهية إذ لو جاز ذلك أي تداخل الجواهر لجاز أن يكون هذا الجسم المعين أجساما كثيرة متداخلة وجاز أن يكون الذراع الواحد من الكرباس مثلا ألف ذراع بل جاز تداخل العالم كله في حيز خردلة واحدة وجاز أيضا أن ينفصل عنها عوالم متعددة مع بقائها على هيئتها وصريح العقل ببداهته يأباه وقد اتفق العقلاء على امتناع التداخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت