فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 2064

والمائية هل هما ضدان أم لا وهو أيضا لفظي مرجعه إلى اشتراط توارد الضدين على موضوع أو محل فإن شرط تواردهما على موضوع لم يكونا ضدين وإن اكتفي بالمحل فهما ضدان والاصطلاح المشهور على الأول

الشرح

المقصد الخامس وحدة الجوهر ووحدة حيزه متلازمتان فكما لا يجوز كون جوهرين في حال واحد في حيز واحد كما مر آنفا فلا يجوز أيضا كون الجوهر لواحد في آن واحد في حيزين وهذا ضروري أيضا كالأول

وقال بعض الأئمة في إثباته لو جاز ذلك لم يكن لنا الجزم بأن الجسم الحاصل في هذا الحيز غير الجسم الحاصل في الحيز الآخر وأيضا فلا يبقى فرق بين الجسم الواحد والجسمين ولعل ذلك الذي أورده في إثباته تنبيه على الضرورة بعبارات مختلفة تصور المطلوب في الذهن تصويرا واضحا فإن شيئا من ذلك الذي جعله دليلا ليس بأوضح من المطلوب فكيف يصح الاستدلال به

تنبيه

هل يسمى الجسمان باعتبار امتناع اجتماعهما في حيز واحد ضدين كما يسمى العرضان باعتبار امتناع اجتماعهما في محل واحد ضدين كما عرفت فيه خلاف بين المتكلمين فمنع القاضي من إطلاق اسم الضد على الجواهر فكأنه راعى في التضاد تعاقب الضدين على المحل المقوم وذلك غير متصور في الجواهر بخلاف الأعراض وجوزه الأستاذ أبو إسحق وهو بحث لفظي عائد إلى مجرد الاصطلاح في إطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت