فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 2064

مخصص لكون التعلق أمرا اعتباريا فعليك بالتدبر فيها والتثبت في مزال الأوهام في أمثال هذه المقامات

الشبهة الرابعة صحة العالم أي إمكان وجوده لا أول لها وإلا لزم الانقلاب من الامتناع الذاتي إلى الإمكان الذاتي وأنه يرفع الأمان عن البديهيات كجواز الجائزات واستحالة المستحيلات وكذلك صحة تأثير الباري فيه أي وكذا إمكان تأثيره تعالى والعالم لا أول له وإلا لزم الانقلاب المذكور وحينئذ فيجب أن يجزم بإمكان وجود العالم في الأزل من الصانع وهو يبطل دلائلهم أي دلائل المتكلمين على امتناع وجوده فيه ثم أي بعد ثبوت إمكان وجوده وصدوره أزلا نقول ترك الجود الذي هو إفاضة الوجود عليه زمانا غير متناه لا يليق بالجواد المطلق الكامل من جميع الجهات في كونه جوادا فوجب قدم وجوده وإلا لزم تعطله

والجواب أنه أي ما ذكرتموه من حديث الجود ولزوم التعطل كلام خطابي لا يجدي نفعا فيما نحن فيه من البرهانيات ثم أنه لا يلزم من أزلية الصحة صحة الأزلية كفي الحادث بشرط كونه حادثا فإن إمكانه أزلي لما ذكرتم وليست أزليته ممكنة لاستحالة الأزلية مع شرط الحدوث وقد عرفت أنه إذا أخذ ذات الحادث من حيث هو كان إمكانه أزليا وأمكن أزليته أيضا وإذا أخذ بشرط الحدوث لم يكن له إمكان من هذه الحيثية فضلا عن أن يكون إمكانه أزليا

المتن

في صحة فناء العالم وهو فرع الحدوث فمن قال إنه قديم قال لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت