فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 2064

المشروط بذلك الشرط حتى إذا كمل الاستعداد فاض عليها من المبدأ القديم ما هي مستعدة له وما سوى العالم أي ما هو خارج عنه ليس له مادة حتى يتصور توارد الشروط المعتبرة في حدوث العالم عليها قلنا لا نسلم ذلك الذي ذكرتموه من أن الشروط والحوادث المتعاقبة إنما يتصور في الماديات إذ قد تكون تصورات متعاقبة لأمر مجرد عن المادة وتوابعها كل سابق منها شرط للاحق إلى أن تنتهي فيما يزال إلى ما هو شرط أي إلى تصور هو شرط لحدوث العالم الجسماني فلا يتم الاستدلال بما ذكرتم على قدمه إلا أن يقال لكل حادث مادة وتلك المادة لا تخلو عن الصورة فيكون هذا رجوعا إلى الطريقة الأولى وقد أجبنا عنها

الوجه الثاني أن ترجيح الفاعل المختار عندنا لأحد مقدوريه على الآخر إنما هو بمجرد الإرادة ولا حاجة فيه أي في ذلك الترجيح إلى داع مرجح ينضم إليه كما تقدم تحقيقه في مثال طريقي الهارب من السبع وقدحي العطشان فنقول الفاعلية حادثة بمجرد الإرادة المتعلقة بالمقدور وقد يقال هذه الإرادة المستلزمة لوجود المقدور إن كانت قديمة لزم قدم المقدور وإن كانت حادثة احتاجت إلى إرادة أخرى أو شيء آخر حادث فيلزم التسلسل

ويجاب إما بجواز ترتب الإرادات أو ترتب تعلقات إرادة واحدة قديمة إلى ما لا يتناهى وإما بجواز حدوث تعلقها في وقت معين بلا سبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت