فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 2064

يجوز عدمه لما تقدم وأما من قال إنه حادث فقد قال بجواز فنائه لكون ماهيته من حيث هي قابلة للعدم والعدم قبل كالعدم بعد لا تمايز بينهما ولا اختلاف فيهما فما جاز عليه أحدهما جاز عليه الآخر لم يخالف في ذلك أحد إلا الكرامية فإنهم مع اعترافهم بحدوث الأجسام قالوا إنها أبدية ممتنع فناؤها ودليلهم ما أشرنا إليه في امتناع بقاء الأعراض والكرامية طردوه في الأجسام فالتفت إليه تجده مع جوابه محضرا عندك

الشرح

المقصد الثاني في صحة فناء العالم بعد وجوده وهو فرع الحدوث فمن قال إنه قديم قال لا يجوز عدمه لما تقدم في بيان حدوث السكون من أن القديم لا يجوز عدمه وأما من قال إنه حادث فقد قال بجواز فنائه لكون ماهيته من حيث هي قابلة للعدم حيث كانت متصفة به والعدم قبل أي قبل الوجود كالعدم بعد أي بعده لا تمايز بينهما ولا اختلاف فيهما فما جاز عليه أحدهما جاز عليه الآخر فقد ثبت جواز الفناء وأما وقوعه فقد توقف فيه بعضهم وأول الآيات الدالة عليه لم يخالف في ذلك أحد إلا الكرامية فإنهم مع اعترافهم بحدوث الأجسام قالوا إنها أبدية ممتنع فناؤها ودليلهم على ذلك ما أشرنا إليه في امتناع بقاء الأعراض والكرامية طردوه في الأجسام فقالوا لو عدم الجسم بعد بقائه لكان عدمه إما لذاته وإما لأمر آخر وجودي أو عدمي إلى آخر ما مر هناك والكل باطل فلا يصح عدمه فالتفت إليه تجده مع جوابه المذكور هناك محضرا عندك فلا حاجة إلى إعادتهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت