فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 2064

نظر مفيد للعلم فلا تناقض والمنكرون طوائف سياق كلامه مشعر بأن ما تقدم شبهة واحدة للمنكرين بأسرهم وما سيأتي من الشبه مخصوصة بقوم دون قوم والصواب أن اشتراك شبهة واحدة فيما بينهم غير متصور وأن ما سبق شبهة للمنكرين بالكلية أعني السمنية ألا ترى إلى قوله فقيل قولكم لا شيء من النظر بمفيد وإلى أن هذه الشبهة في قوة أولى الشبه المنسوبة إليهم فإن كون النظر مفيدا للعلم وكون الاعتقاد الحاصل عقيبه علما مؤداهما واحد ومراد الشبهتين على أن العلم بهما ليس ضروريا ولا نظريا لكن لما كان الجواب عن لزوم إثبات الشيء بنفسه المذكور في الشبهة السابقة يشتمل على تدقيق وتحقيق أفردها عن الشبه الأخر

الطائفة الأولى من أنكر إفادته للعلم مطلقا أي زعم أنه لا يفيده أصلا لا في الإلهيات ولا في غيرها وهم السمنية المنسوبة إلى سومنات وهم قوم من عبدة الأوثان قائلون بالتناسخ وبأنه لا طريق إلى العلم سوى الحس ولهم شبه

الشبهة الأولى العلم بأن الاعتقاد الحاصل بعد النظر علم وحق إن كان ضروريا لم يظهر خطأه لامتناع الخطأ في الضروريات والتالي باطل إذ قد يظهر للناظر بعد مدة بطلان ما اعتقده وأنه لم يكن علما وحقا ولذلك تنقل المذاهب ودلائلها لما مر من أنه قد يظهر صحة ما اعتقد بطلانه وبالعكس وأنت تعلم أن هذا منقوض بأحكام الحس فإنها ضرورية عندهم ومقبولة مع وقوع الغلط فيها وإن كان نظريا احتاج إلى نظر آخر لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت