فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 2064

الزمان قديم وإلا كان عدمه قبل وجوده قبلية لا يجامع فيها السابق المسبوق وهو السبق الزماني فيكون موجودا حين ما فرض معدوما هذا خلف وإذا كان الزمان قديما كانت الحركة التي هو مقدارها قديمة فكذا الجسم الذي هو محل الحركة

والجواب منع أن التقدم بالزمان أي لا نسلم تحقق التقدم الزماني فإنه فرع وجود الزمان وهو غير مسلم وإن سلم تحققه في الجملة فليس تقدم عدم الزمان على وجوده بالزمان حتى يلزم اجتماع النقيضين بل هو كتقدم أجزاء الزمان بعضها على بعض أعني التقدم بالذات لا بأمر زائد عليها فلا محذور حينئذ

الشبهة الثالثة وهي العمدة عندهم في إثبات مطلبهم ومأخوذة من العلة المؤثرة أن يقال فاعلية الفاعل للعالم أي تأثيره فيه وإيجاده إياه قديمة ويلزم منه قدم العالم بيانه أنه لو كانت فاعليته حادثة مخصوصة بوقت معين لتوقفت على شرط حادث مختص بذلك الوقت وإلا أي وإن لم تتوقف على شرط كذلك لزم الترجيح بلا مرجح لأن اختصاص حدوث الفاعلية حينئذ بذلك الوقت دون ما قبله وما بعده مع تساوي نسبتها إلى جميع الأوقات تخصيص بلا مخصص والكلام في ذلك الشرط الحادث واختصاصه بوقت معين كما في الحادث الأول فلا بد له أيضا من شرط آخر حادث ويلزم التسلسل في الشروط الحادثة وإذا كانت فاعليته قديمة كان الأثر قديما أيضا إذ لا يتصور تحقق تأثير وإيجاد حقيقي في زمان مع عدم حصول الأثر فيه وقد تقرر هذه الشبهة بعبارة أخرى أبسط فيقال جميع ما لا بد منه في الإيجاد إن كان حاصلا أزلا كان الإيجاد حاصلا فيه إذ لو لم يحصل لكان حصوله بعده إما أن يتوقف على شرط حادث فلا يكون جميع ما لا بد منه حاصلا وهو خلاف المفروض أو لا يتوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت