فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 2064

يعطيان إلا حدوث الأجسام وصفاتها ويحتاج في تعميمها إلى نفي المجردات ولم يتعرض للمسلك الثالث لأنه جعله عين الأول لبقاء المؤنات وأما السادس فهو في حكم الأولين بلا اشتباه

المسلك السادس الجسم يقوم به الحادث وهو ضروري لما نشاهده من حدوث الحركات القائمة به وتجدد الأعراض الحالة فيه كالأضواء والألوان والأشكال وغيرها ولا شيء من القديم كذلك لما سنبرهن عليه في الإلهيات من أن القديم لا يكون محلا للحوادث

إحتج الخصم على القدم بشبه أربع

الأولى وهي مستخرجة من العلة المادية أن يقال المادة قديمة وإلا احتاجت إلى مادة أخرى لما عرفت من أن كل حادث مسبوق بالمادة وتسلسل أي لزم التسلسل في المواد وإنها أي المادة لا تخلو عن الصورة الجسمية والنوعية أيضا لما تقدم فيلزم قدم الجسم لكون أجزائه بأسرها قديمة

والجواب منع تركب الجسم من المادة والصورة وإن سلمنا ذلك لا نسلم كون المادة قديمة فإنه أي كونها قديمة يثبت بوجوب اختلاف الاستعداد المقرب إلى وجود الحوادث كما سلف وأنه فرع الإيجاب بالذات وسنبطله بإثبات قدرة الصانع في الموقف الخامس ولا نسلم أيضا أنها لا تخلو عن الصورة وقد مر ضعف دليله

الشبهة الثانية وقد نسبها الإمام الرازي إلى العلة الصورية أن يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت