فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 2064

وعلى الأمر المستمر الموجود الذي لا انقسام له في مأخذ الحركة وهو الذي يدعي أنه قديم لا المعنى الأول فتأمل

المسلك الثالث للإمام الرازي ذكره في المحصل ونسبه الآمدي إلى بعض المتأخرين من الأشاعرة وهو أيضا مأخوذ من المسلك الأول والمؤنات التي كانت فيه باقية ههنا بحالها سوى قليل منها كما لا يخفى وتقريره أنه لو وجد جسم قديم لكان في الأزل إما متحركا أو ساكنا والتالي باطل بقسميه وأنت بمعرفة بيانه بعد ما قررناه في المسلكين السابقين خبير فلا نشتغل به حذفا للمؤنة

المسلك الرابع له أيضا كل جسم ممكن لأنه مركب إما من الجواهر الفردة أو الهيولى والصورة وكثير أي وتشاركه في ماهيته أمور متعددة وسيأتي في الإلهيات أن الواجب الوجود واحد لا شريك له في حقيقته وغير مركب فلا يكون الجسم واجبا بل ممكنا وكل ممكن هو موجد فله موجد ولا يتصور الإيجاد إلا عن عدم وهو مبني على ما ذكرنا في مباحث القدم من أنه لا يجوز الإمام الرازي استناد القديم إلى السبب الموجب كما لم يجوزوا استناده إلى المختار وقد نبهناك على مأخذه فتذكره

المسلك الخامس الأجسام فعل الفاعل المختار لما سيأتي في الصفات أي في صفاته تعالى فتكون الأجسام حادثة لما بينا أن القديم لا يستند إلى المختار وهذان الوجهان أي الرابع والخامس يثبتان حدوث العالم كله من الأجسام والمجردات وصفاتهما بخلاف الأولين فإنهما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت