فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 2064

الحركة وأما الدليل فلأن الأجسام متساوية في الماهية لتركبها من الجواهر الفردة المتماثلة كما عرفت فيصح على كل من الأجسام من الحيز ما صح على الآخر وما ذلك إلا بخروجه عن حيزه أو نقول الأجسام إما بسيطة ويجوز على كل جزء منه أي من البسيط ما يصح على الآخر فيصح أن يماس بيساره ما يماسه بيمينه وبالعكس وما هو إلا بالحركة وإما مركبة من البسائط فيصح على بسائطها أن يماسها الآخر وما هو إلا بالحركة

وبالجملة فنعلم بالضرورة أن مقولة الوضع غير واجبة للبسائط لأن أجزاءها متحدة في الماهية فيجوز تبدل أوضاعها نظرا إلى طبيعتها وكذا للمركبات لأن تبدل أوضاع البسائط التي فيها يستلزم تبدل أوضاعها ونعلم أيضا بالضرورة أنه ما من جسم إلا ويمكن للقادر المختار الذي خلقه أن يغير وضعه فيجعل يمينه يساره وبالعكس وإنكاره مكابرة لا يعتد بها

المسلك الثاني وهو لبعض المتأخرين كالاختصار للمسلك الأول أنه لو وجد جسم قديم لزم إما كون واحد قديم وإما أن يكون قبل كل كون كون آخر لا إلى نهاية والتالي باطل بقسميه أما الملازمة فلأنه لا بد للجسم من كون في حيز لكونه متحيزا بالذات فإن وجد له كون غير مسبوق بآخر أي بكون آخر لزم القسم الأول لأن ذلك الكون يجب أن يكون ثابتا للجسم القديم على الاستمرار فيكون قديما وإلا أي وإن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت