فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 2064

الملازمة فلأنه وجودي لما تقدم في مباحث الأين من أن وجود الكون ضروري معلوم بمعاونة الحس وكذا أنواعه الأربعة لأن حاصلها عائد إلى الكون والمميزات أمور اعتبارية مثل كونه مسبوقا بكون آخر أو غير مسبوق وإمكان تخلل ثالث وعدمه وكل وجودي أي موجود قديم يمتنع زواله ومن ثمة قيل القدم ينافي العدم لأنه أي القديم إن كان واجبا بذاته فظاهر امتناع عدمه وإن كان ممكنا كان مستندا إلى واجب بالذات لما سيأتي في إثبات الواجب تعالى ولا يكون ذلك الواجب الذي استند إليه الممكن القديم مختارا لما مر من أن القديم لا يستند إلى المختار بل يكون موجبا فإن لم يتوقف تأثيره أي تأثير الواجب في ذلك القديم على شرط أصلا بل كان ذاته كافيا في إيجاده لزم من عدمه عدم الواجب لأنه يلزم ذاته من حيث هي هي وانتفاء اللازم يستلزم انتفاء الملزوم فيكون عدمه محالا وإن توقف تأثيره فيه على شرط فلا يكون ذلك الشرط حادثا وإلا لكان القديم المشروط به أولى بالحدوث بل يكون ذلك الشرط أيضا قديما ويعود الكلام فيه وفي صدوره عن الواجب هل هو بشرط أو بغير شرط ويلزم الانتهاء إلى ما يجب صدوره عن الواجب بغير شرط دفعا للتسلسل في الأمور المترتبة الموجودة معا فلو عدم هذا الصادر المنتهي إليه عدم الواجب هذا خلف فإذا امتنع عدم هذا الشرط مع امتناع عدم الموجب الواجب امتنع عدم مشروطه أيضا وهكذا إلى القديم الذي كلامنا فيه وهو المطلوب وأما بطلان اللازم فبالاتفاق والدليل أما الاتفاق فلأن الأجسام عند الحكماء منحصرة في الفلكيات وحركتها واجبة عندهم وفي العنصريات وحركاتها جائزة فلا شيء من الأجسام يمتنع عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت