فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 2064

يوجد بإزائه من الناقصة جزء فتنقطع الناقصة ضرورة فتكون متناهية والزائدة إنما تزيد عليها بمتناه والزائد على المتناهي بالمتناهي متناه بلا شبهة فتكون الزائدة أيضا متناهية فيلزم تناهيهما وهو خلاف المفروض أعني عدم تناهيهما في تلك الجهة فلو كانت الحركات غير متناهية كانت متناهية وما استلزم وجوده عدمه كان محالا قطعا وقد عرفت الكلام عليه أي على الاستدلال بالتطبيق في إبطال التسلسل سؤالا وجوابا فلا نعيده دفعا للإملال

الخامس من تلك الوجوه طريقة التضايف وقد عرفتها أيضا هناك وتقريرها هنا أن الحركات تتألف من أجزاء بعضها سابقة وبعضها مسبوقة ولنجعلها أياما مثلا فلو كانت تلك الأيام غير متناهية أمكن لنا أن نجعل من يوم ما وهو اليوم الذي نحن فيه جزءا أخيرا فنقول هذا الجزء في هذه السلسلة التي لا تتناهى مسبوق أي موصوف بالمسبوقية وليس بسابق وكل جزء من أجزائها الأخر سابق ومسبوق بحسب الفرض إذ المفروض لا تناهي السلسلة مكتوبة فكل واحد من أجزائها الأخر موصوف بالمسبوقية والسابقية معا إذ لو وجد فيها سابق غير موصوف بالمسبوقية لانقطعت السلسلة به وعلى هذا التقدير فكل سابق مسبوق من غير عكس كلي كالأخير المذكور فيكون عدد المسبوق أي المسبوقية أزيد من عدد السابق أي السابقية بواحد وأنه محال لأنهما متضايفان حقيقيان يجب تكافؤهما في الوجود وتساويهما في العدد وأن يكون بإزاء كل واحد من أحدهما واحد من الآخر وأما تساوي عدد المشهورين فغير لازم كأب واحد له أبناء إلا أن يعتبر التغاير الاعتباري بحسب الوصف ولو كانت السلسلة متناهية كان هناك سابق ليس بمسبوق فيتكافأ الإضافيان وإنما قلنا السكون حادث لأنه لو كان قديما لامتنع زواله واللازم باطل أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت