فهرس الكتاب

الصفحة 1281 من 2064

أنه إن لم يوجد شيء من الحركات في الأزل كانت أفرادها كلها حادثة وإن وجد شيء منها فإن كان مسبوقا بالغير كان الأزلي مسبوقا بغيره وإن كان مسبوقا بغيره كان ذلك أول الحركات فيلزم تناهيها وما له أما إلى الوجه الثاني وهو أن جزئيات الحركة مع إذا كانت حادثة كانت ماهيتها كذلك وأما إلى الوجه الثالث واعلم أن الذاهبين إلى قدم الجسم لم يذهبوا إلى أنه موصوف بحركة جزئية أزلية بل قالوا إنه متصف بحركات متعاقبة لا نهاية لها وكل جزئي منها يوجد في جزء من الأزل على ما صورناه وهذا معنى قولهم ماهية الحركة قديمة وإن كان كل واحد من آحادها حادثا

قالوا وعدم خلوه عن مثل هذه الحوادث التي لا نهاية لأعدادها لا يستلزم حدوثه ولا كون الحادث قديما فلا بد لنا إبطال كلامهم عن بيان امتناع تسلسل الحوادث في المتعاقبة بلا نهاية حتى يتيسر لنا أن نقول الجسم لا يخلو عن حوادث متناهية وكل ما لا يخلو عن حوادث كذلك كان حادثا وإلا لزم قدم الحادث أو خلوه عن تلك الحوادث فلذلك قال

الرابع من وجوه حدوث الحركة وامتناع تعاقب أفرادها إلى غير النهاية طريقة التطبيق وقد عرفتها في مباحث إبطال التسلسل وتقريرها ههنا أن نقول لو تسلسلت الحركات معاقبة بلا نهاية كان لنا أن نفرض من حركة ما كدورة معينة مثلا إلى ما لا بداية له جملة واحدة ونفرض أيضا من حركة قبلها بمقدار متناه كعشر دورات مثلا جملة أخرى ثم نطبق الجملتين الجزء الأول من أحداهما بالأول من الأخرى والثاني بالثاني وهكذا لا إلى نهاية فإن كان بإزاء كل من أجزاء الجملة الزائدة جزء من أجزاء الجملة الناقصة كان الشيء مع غيره كهو لا مع غيره فيكون الزائد مساويا للناقص هذا خلف وإلا وجد في أجزاء الزائدة ما كان لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت