فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 2064

المسبوقية لذاتها لأنها الانتقال من حال إلى حال أخرى بل نقول هي الكون الثاني في مكان آخر فتكون مسبوقة بالحالة الأولى والكون الأول وماهية الأزلية عدم المسبوقية بالغير وبينهما منافاة بالذات فلا تكون الحركة أزلية وذلك معنى الحادث

الثاني الماهية لا توجد إلا في ضمن الجزئيات لأن المطلق لا يتصور وجوده منفردا عن التعينات بأسرها ولا شك أن شيئا من جزئيات الحركة لا يوجد في الأزل لأن كل جزء منها منقسم إلى أجزاء لا يمكن اجتماعها فلا توجد إلا متعاقبة فلا توجد ماهيتها أيضا فيه أي في الأزل فماهيتها حادثة كجزئياتها

الثالث كل حركة من الحركات الجزئية مسبوقة بعدم أزلي فتجتمع العدمات أي عدمات جميع الحركات الجزئية في الأول وحينئذ فلا توجد في الأزل حركة أصلا وإلا جامعت تلك الحركة عدمها هذا خلف واعترض عليه بأن الأزل ليس وقتا محدودا وزمانا مخصوصا اجتمع فيه عدم الحركات كلها حتى إن وجد فيه شيء منها جامع عدمه فيلزم اجتماع النقيضين بل معنى كونها أزلية أن تلك العدمات لا بداية لها ولا ترتب بينها بخلاف وجوداتها فإن لها بداية وترتبا فليس يفرض شيء من أجزاء الأزل إلا وينقطع فيه شيء من تلك العدمات التي لا بداية لها بوجود من تلك الوجودات وليس لأجزاء الأزل انقطاع في جانب الماضي فإذا وجد في كل جزء منها حركة وانقطع فيه عدمها لم يكن هناك محذور إلا أن الوهم قاصر عن إدراك الأزل فيحسب أنه وقت معين اجتمع فيه وجود الحركة مع عدمها وقد يذكر ههنا لبيان حدوث الحركة وجوه أخر مآلها إلى ما ذكرنا وإنما تختلف العبارة دون المعنى فتركناها وذلك مثل ما قيل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت