فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 2064

والأظهر أن يقال لما سيجئ أي في المقصد السادس من هذا المرصد وإذ لا توجد الأجسام بدون التمايز بينها لأن كل موجود لا بد أن يكون متميزا عن موجود آخر بالضرورة وقد بينا أن التمايز بين الأجسام إنما هو بالأعراض بناء على تماثل الجواهر الفردة التي تألفت الأجسام منها ثم الأعراض حادثة لأنها لا تبقى زمانين وكل ما هو كذلك فهو حادث وقد مر بيانهما أي بيان أن التمايز بين الأجسام لا يكون إلا بالأعراض وبيان أن الأعراض لا تبقى زمانين ولو اقتصر على ذكر بيان الثاني لكان أولى لقوله وقد بينا

الثاني من الوجهين أن يقال الجسم لا يخلو عن الحركة والسكون وهما حادثان فالجسم لا يخلو عن الحوادث إنما قلنا إن الجسم لا يخلو عنهما لأنه لا يخلو عن الكون في حيز بالضرورة فإن كان كونه في ذلك الحيز مسبوقا بالكون أي بكون آخر في ذلك الحيز فهو ساكن لأن السكون هو الكون الثاني في المكان الأول وإلا أي وإن لم يكن كونه في ذلك الحيز مسبوقا بالكون فيه فهو متحرك لا يقال دليلكم منقوض بالجسم في أول زمان حدوثه لجريانه فيه مع أنه ليس متحركا ولا ساكنا إذ لم يتصف حينئذ بكون ثان لا في المكان الأول ولا في المكان الثاني لأنا نقول الكلام في الجسم الباقي فيدعي أنه لا يخلو عن الحركة أو السكون لا في الجسم الحادث فلا نقض وإذا أورد هذا السؤال على طريق المناقضة كان منعا لا يضر المعلل إذ مقصوده حدوث الجسم وإنما قلنا إن الحركة حادثة لوجوه

الأول ماهية الحركة هي المسبوقة بالغير أي ماهيتها تقتضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت