فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 2064

وقيل هي الوحدة فإنها تجزأت فصارت الوحدات نقطا ذوات أوضاع واجتمعت النقط فصارت خطا واجتمعت الخطوط فصارت سطحا واجتمعت السطوح فصارت جسما

وقد يقال إن أكثر هذه الكلمات رموز وإشارات لا يفهم من ظواهرها مقاصدهم

الرابع إنها حادثة بذواتها قديمة بصفاتها وهذا لم يقل به أحد لأنه ضروري البطلان فجعله من الأقسام العقلية والاحتمالات بالنظر إلى بادئ الرأي

الخامس التوقف في الكل أراد به ما عدا الاحتمال الرابع إذ لا يتصور من عاقل أن يتردد ويتوقف فيه بل لا بد أن ينفيه ببديهته وهو مذهب جالينوس إذ يحكى عنه أنه قال في مرضه الذي توفي فيه لبعض تلامذته أكتب عني أني ما علمت أن العالم قديم أو محدث وأن النفس الناطقة هي المزاج أو غيره وقد طعن فيه أقرانه بذلك حين أراد من سلطان زمانه تلقيبه بالفيلسوف

إذا عرفت هذا فنقول لنا في حدوث الأجسام بذواتها وصفاتها مسالك ستة

المسلك الأول وهو المشهور المبسوط في إثبات هذا المطلوب الأجسام لا تخلو عن الحوادث وكل ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث بذاته وصفاته فالأجسام حادثة كذلك أما المقدمة الثانية فظاهرة لأن قدم ما لا يخلو عن الحوادث يستلزم قدم الحادث وفيه كلام سيرد عليك وأما المقدمة الأولى فلوجهين

الأول أن الأجسام لا تخلو عن الأعراض لما مر إشارة إلى ما عرف به أن الأجسام لا تخلو عن الأكوان والتأليف وما يتبعهما من الأعراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت