فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 2064

ما هو كذلك فهو حق قطعا فالنتيجة في كل قياس صحيح حقة قطعا وهذا معنى قولنا كل نظري قطعي المادة والصورة مفيد للعلم أما الصغرى فإذ لا معنى للعلم بصحة المادة والصورة إلا القطع بحقية المقدمات وحقية استلزامها للنتيجة وأما الكبرى فبديهية لا شبهة فيها وقد يقال بعبارة أخرى هكذا كل نظر صحيح في القطعيات لا يعقبه مناف للعلم يشتمل على ما يقتضي العلم مع عدم المانع وكل ما هو مشتمل على مقتضى العلم مع انتفاء المانع يفيد العلم ويستلزمه أما الصغرى فلأن النظر الصحيح ما ينطوي على جهة الدلالة أعني العلاقة العقلية الموجبة للانتقال إلى المطلوب وقد اعتبرنا معه ارتفاع المانع وأما الكبرى فلإمتناع تخلف الشيء عن المقتضى مع ارتفاع المانع وبالجملة فههنا قضيتان بديهيتان إذا نظرنا فيهما أفاد لنا العلم بأن كل نظر صحيح يفيد العلم ثم إن حكمنا بأن هذا النظر الجزئي الواقع في هاتين المقدمتين يفيد العلم بديهي لا يحتاج فيه إلا إلى تصور الطرفين من حيث خصومهما فقط من غير أن يعلم أنه من أفراد النظر أو لا فلا يلزم حينئذ إلا توقف العلم بالقضية الكلية على العلم بالقضية الشخصية وقد تكون القضية المشخصة ضرورية معلومة بالضرورة كما ذكرناه من الحكم بإفادة العلم على هذا النظر الجزئي دون الكلية أو المهملة بل تكونان نظريتين وذلك جائز لاختلاف العنوان في المشخصة والكلية والمهملة فيجوز اختلافها في الضرورية والنظرية فإن الحكم البديهي مشروط بتصور الطرفين بلا شبهة وتصور الشيء بكونه نظرا ما كما في القضية الكلية والمهملة غير تصوره باعتبار ذاته المخصوصة كما في القضية المشخصة فجاز أن يكون تصوره من حيث ذاته المخصوصة مع تصور المحكوم به كافيا في الحكم بينهما فتكون المشخصة ضرورية ولا يكون تصوره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت