فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 2064

الأول أن ذلك المخروط مصمت

الثاني أنه ملتئم من خطوط مستقيمة شعاعية هي أجسام دقاق قد اجتمع أطرافها عند مركز البصر وامتدت متفرقة إلى المبصر فما وقع عليه أطراف تلك الخطوط أدركه البصر وما وقع بين أطرافها لم يدركه ولذلك يخفى على البصر الأجزاء التي في غاية الصغر

الثالث أنه يخرج من العين جسم شعاعي رفيع كأنه خط واحد مستقيم ينتهي إلى المبصر ثم يتحرك على سطحه حركة سريعة جدا في طول المرئي وعرضه فيحصل الإدراك به واحتجوا على مذهبهم بأن الإنسان إذا رأى وجهه في المرآة فليس ذلك لانطباع صورته فيها وإلا كانت منطبعة في موضع معين منها ولم تختلف باختلاف أمكنة الرائي من الجوانب بل لأن الشعاع خرج من العين إلى المرآة ثم انعكس منها لصقالتها إلى الوجه ألا يرى أنه أذا قرب الوجه منها تخيل أن صورته مرتسمة في سطحها وإذا بعد عنها توهم أنها غائرة فيها مع علمنا بأن المرآة ليس لها غور بذلك المقدار وههنا مذهب ثالث هو أنه ليس يخرج من العين شعاع لكن الهواء الذي بينها وبين المرئي يتكيف بكيفية الشعاع الذي فيها ويصير ذلك آلة في الإبصار ولما كان هذا أيضا مبنيا على الشعاع كان في حكم المذهب الثاني كما مر ويبطله أي المذهب أنه إذا كان هناك ريح عاصفة أو اضطراب في الهواء وجب أن تتشوش تلك الشعاعات الخارجة من العين وتتصل بالأشياء غير المقابلة للوجه فوجب أن يرى الإنسان ما لا يقابله لاتصال شعاعه به كما أنه لما كان الصوت عبارة عن الكيفية التي يحملها الهواء المتموج لا جرم أنه يضطرب عند هبوب الرياح ويميل من جهة إلى جهة وأشار إلى إبطاله وإبطال المذهب الثالث معا بقوله وأيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت